السيد ابن طاووس

396

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

أغرم جميع عماله ؟ فنظر عليّ عليه السّلام إلى من حوله ، ثمّ اغرورقت عيناه ، ثمّ قال : يشكر له ضربة ضربها فاطمة بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كأنّه الدملج . وفي كتاب سليم بن قيس ( 250 ) قال : ثمّ دعا عمر بالنار ، فأضرمها في الباب ، فأحرق الباب ، ثمّ دفعه عمر ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ، فرفع السيف - وهو في غمده - فوجأ به جنبها ، فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها . وفي أبواب الجنان المخطوط ( 314 - 316 ) بسند معتبر عن أحمد بن إسحاق عن الإمام الهادي والعسكريّ ، عن آبائه عليهم السّلام ، أنّ حذيفة بن اليمان دخل يوم التاسع من ربيع الأوّل على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . قال حذيفة : فلمّا توفي رسول اللّه رأيته [ أي عمر ] قد أثار الفتن . . . وأضرم النار في بيت الرسالة . . . وضرب بطن فاطمة . وفي تفسير العيّاشي ( ج 2 ؛ 330 ) عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع ، فقال عليّ عليه السّلام : لا أخرج حتّى أجمع القرآن ، فأرسل إليه مرّة أخرى ، فقال : لا أخرج حتّى أفرغ ، فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا ابن عمّ له يقال له قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول اللّه تحول بينه وبين عليّ عليه السّلام ، فضربها . . . وفي النفحات القدسيّة ( 91 ) قال : وكان المغيرة بن شعبة أحد من جاء مع عمر ابن الخطّاب إلى باب فاطمة ، وإنّ فاطمة ضربت ذلك اليوم حتّى ألقت ما في بطنها ؛ ذكرا سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محسنا ، حتّى قال عليّ عليه السّلام لعمار بن ياسر : وإنّ أعظم ما لقيت من مصيبتها أنّي لمّا وضعتها على المغتسل وجدت ضلعا من أضلاعها مكسورا ، وجنبها قد اسودّ من ضرب السياط . . . وفي الاختصاص ( 185 ) بسنده عن الصادق عليه السّلام ، قال : وكان سبب وفاتها عليها السّلام أنّ قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسنا ، ومرضت من ذلك مرضا شديدا . وفي كامل الزيارات ( 334 ) قال : إنّ أوّل من يحكم فيه محسن بن عليّ عليه السّلام ؛ في قاتله ، ثمّ في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه ، فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتّى تصير رمادا ، فيضربان بها .